يشكل الحق في الصحة والحماية الاجتماعية في المغرب أحد أهم مرتكزات الدولة الاجتماعية التي كرسها دستور 2011، حيث يعكس تحولاً عميقاً في دور الدولة من مجرد مقدمة للخدمات في إطار محدود إلى ضامن فعلي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، في إطار يقوم على المساواة والإنصاف والعدالة الاجتماعية. وقد أبرز التحليل أن هذا الورش يستند إلى إطار دستوري وتشريعي متقدم، تدعمه قوانين ومؤسسات وبرامج كبرى، أبرزها القانون الإطار لتعميم الحماية الاجتماعية، ونظم التغطية الصحية والضمان الاجتماعي، باعتبارها آليات مركزية لترجمة هذا الحق إلى واقع ملموس. غير أن تنزيل هذا الورش يظل محفوفاً بعدة تحديات بنيوية، تتعلق أساساً بضعف الحكامة وتعدد المتدخلين، ونقص الموارد البشرية والمالية، واستمرار الفوارق المجالية والاجتماعية في الولوج إلى الخدمات الصحية، إضافة إلى إشكالات الاستدامة التمويلية وفعالية التنسيق بين المؤسسات. كما تكشف الممارسة عن وجود فجوة بين الإطار القانوني الطموح والواقع العملي، مما يحد من الأثر المباشر للسياسات العمومية على حياة المواطنين. وعليه، فإن نجاح منظومة الصحة والحماية الاجتماعية يظل رهيناً بإصلاحات هيكلية شاملة تمس الحكامة العمومية، وتطوير التمويل التضامني، وتعزيز العدالة المجالية، والاستثمار في الرأسمال البشري والبنيات الصحية، بما يسمح بتحويل الحق الدستوري إلى أثر اجتماعي فعلي، ويجعل من الدولة الاجتماعية مشروعاً مستمراً قائماً على الفعالية والمساءلة والعدالة.
ملخص البحث
الحق في الصحة والحماية الاجتماعية بين النصوص والممارسة: مقاربة تحليلية لمرتكزات المنظومة وتحدياتها في المغرب
الملخص:
المراجع
تحميل البحث كاملاً :
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 عبد القادر بزكوري (المؤلف)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.
يحتفظ المؤلفون بحقوق الملكية الفكرية الكاملة لمقالاتهم المنشورة في "المجلة المغربية لنشر الأبحاث العلمية"، ويمنحون المجلة حق النشر الأول لهذا العمل. تُنشر جميع المقالات بموجب رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف – غير تجاري 4.0 دولي (CC BY-NC 4.0).
يُسمح للغير بقراءة المواد المنشورة ونسخها وتوزيعها وإعادة استخدامها وتكييفها لأغراض غير تجارية، شريطة الإحالة الكاملة إلى المؤلف والمجلة كمصدر أصلي للنشر، مع عدم السماح بأي استعمال تجاري للمحتوى دون إذن كتابي مسبق من إدارة المجلة.