إقفز إلى المحتوى الرئيسي

ملخص البحث


مواكبة الإعلام المغربي للعلاقة الروحیة بین المغرب وإفریقیا منطق الخطاب البرامجي ورھانات اللحظة الحالیة

المؤلفون:

  • د. محمد سراج الدین المؤلف

الملخص:

ينطلق هذا المقال من ملاحظة بسيطة وإن كانت في غاية الدلالة: إن العلاقات المغربية-الإفريقية لا يمكن استيعابها اليوم من خلال الاتفاقات الاقتصادية أو الزيارات الرسمية وحسب، بل تستلزم الانتباه إلى ما تصنعه الوسائط الإعلامية من صور ومعان وتمثلات حول المشترك الديني والرمزي بين شعوب المنطقتين. انطلاقا من هذه الفرضية، يشتغل البحث على عينة تمثيلية من البرامج الروحية المغربية، ساعيا إلى الكشف عن الكيفية التي يعاد بها بناء العلاقة الروحية بين المغرب وإفريقيا داخل الخطاب البرامجي؛ ليس بوصفها معطى تاريخيا جامدا، بل بوصفها رأسمالا رمزيا حيا يجند في التقديم الذاتي للمغرب داخل الفضاء الإفريقي الواسع.

اعتمدت الدراسة مقاربة وصفية تحليلية تجمع بين تحليل المضمون الكيفي وتحليل الخطاب، وشملت اثنتي عشرة حلقة موزعة على أربعة برامج متاحة عبر منصات مؤسساتية مغربية. وتخلص الدراسة إلى أن هذه البرامج تميل إلى تأطير العلاقة الروحية من خلال ثلاث آليات متشابكة: تأطير قيمي يقدم المغرب في صورة الحامل لخطاب الوسطية والتسامح، وتأطير تاريخي يستند إلى الذاكرة الصوفية وزيارات فاس وشبكات الطريقة التيجانية، وتأطير مؤسساتي يربط الروحاني بالمؤسسة الراعية والمنظمة.

وفي مناقشة الرهانات الحالية، يبرز المقال أن قيمة هذا الخطاب تتضاعف في سياق التحولات الدولية المرتبطة بملف الصحراء، وفي ظل اختبارات ظرفية حادة من قبيل أزمة نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال.

 

المراجع

منشور

2026-04-30
جميع الحقوق محفوظة | المجلة المغربية لنشر الأبحاث Designed by yassine ©