تستكشف هذه الدراسة التحول البنيوي العميق الذي يعيد تشكيل الذاكرة الاجتماعية في السياق الرقمي المعاصر، منتقلًا بها من "منطق الأرشيف" القائم على الحفظ والأثر المادي إلى "منطق الخيال" الذي تقوده الصور المُولَّدة بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي. وتكشف الدراسة، عبر تفكيك المفهوم الكلاسيكي للأرشيف، أنه لم يكن يوماً خزانًا محايداً للوقائع بل بنية سلطوية ومؤسساتية تُنظم الوعي الجماعي عبر آليات الانتقاء والإقصاء، مثلما تبين أن سلطة الصورة الفوتوغرافية التقليدية استندت تاريخياً إلى "وهم الأثر" والصلة السببية بالواقع. ومع تآكل هذه الثقة وتفكك الضمان الواقعي للصورة في العصر الرقمي، برز مفهوم "الذاكرة الاحتمالية" كنمط تذكّر جديد لا يرفع شعار "هذا كان" بل يقترح صيغة "هذا كان يمكن أن يكون"؛ حيث لا تُقاس صدقية الماضي بالتطابق مع الأحداث الفيزيائية، بل بالقدرة الإقناعية للصورة ومدى اندراجهما داخل أفق المعقولية والتصديق الجماعي. وفي النهاية، تخلص الدراسة إلى أن هذا التحول يحمل رهانات مزدوجة؛ فبينما يفتح الباب أمام مخاطر التوجيه الرمزي والتوظيف الأيديولوجي السلس للماضي دون الحاجة لمواجهة الأرشيف، فإنه يقدم في الوقت ذاته إمكانات نقدية رحبة لسد فجوات التاريخ الرسمي وإعادة تخيّل تجارب الفئات المُقصاة، مما يحيل الذاكرة الاجتماعية المعاصرة إلى عملية دينامية متحركة، وفضاء مفتوح لإعادة الاختراع الرمزي للزمن.
ملخص البحث
من الأرشيف إلى الخيال: تحوّل الذاكرة الاجتماعية في عصر الصورة المُولَّدة
الملخص:
المراجع
تحميل البحث كاملاً :
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 د. محمد العماري (المؤلف)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.
يحتفظ المؤلفون بحقوق الملكية الفكرية الكاملة لمقالاتهم المنشورة في "المجلة المغربية لنشر الأبحاث العلمية"، ويمنحون المجلة حق النشر الأول لهذا العمل. تُنشر جميع المقالات بموجب رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف – غير تجاري 4.0 دولي (CC BY-NC 4.0).
يُسمح للغير بقراءة المواد المنشورة ونسخها وتوزيعها وإعادة استخدامها وتكييفها لأغراض غير تجارية، شريطة الإحالة الكاملة إلى المؤلف والمجلة كمصدر أصلي للنشر، مع عدم السماح بأي استعمال تجاري للمحتوى دون إذن كتابي مسبق من إدارة المجلة.