تستكشف هذه الدراسة الهندسة الإبستمولوجية لأبي الحسن العامري، متجاوزةً القراءات التاريخية الوصفية لتسليط الضوء على نموذجه المعرفي الأصيل المتمثل في "النظيمة المفهومية". وتكشف الدراسة كيف تخطى هذا الفيلسوف الجدل الكلامي والصورية الأرسطية عبر تشييد هندسة فلسفية حقيقية تقوم على تقسيمات وتصنيفات عددية ومراتبية صارمة؛ وهي بنية لا تقف عند حدود الترف البلاغي، بل تشكل أداة إبستمولوجية توليدية لإنتاج المفاهيم وتنظيم المعاني ومنع التناقض المنطقي. ويرتكز اشتغال هذا المعمار المعرفي على تقاطع مبتكر بين المنطق التصنيفي والتداولية اللغوية، وهي دينامية تمنح المفاهيم مرونة عالية للهجرة والتحول من الفضاء النفسي الفردي إلى الأبعاد الاجتماعية والسياسية مع الحفاظ على تماسكها الداخلي، مما يجعل فكر العامري يرفض التجريد المحض ليتجذر في الفعل العملي والتدبير الغائي. وبناءً على هذه الشبكة، يعمد العامري إلى تصنيف الأمم والسياسات، واضعاً الوحي والنبوة في قمة الهرم كمعيار أسمى يستكمل العقلانية البشرية ويضمن العدالة والانسجام المجتمعي؛ وهو نموذج يقدم للإبستمولوجيا المعاصرة بديلاً جاذباً لنماذج القطيعة، مستعيضاً عنها بمقاربة تكاملية، تدرجية، وبنيوية لإعادة بناء النظام المعرفي من بوابة التلازم الإبستمولوجي بين النظر والعمل وسياق العمران البشري.
ملخص البحث
إبستمولوجیا النظیمة المفھومیة في النسق الفلسفي لأبي الحسن العامري
الملخص:
المراجع
تحميل البحث كاملاً :
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 محمد كرواوي (المؤلف)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.
يحتفظ المؤلفون بحقوق الملكية الفكرية الكاملة لمقالاتهم المنشورة في "المجلة المغربية لنشر الأبحاث العلمية"، ويمنحون المجلة حق النشر الأول لهذا العمل. تُنشر جميع المقالات بموجب رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف – غير تجاري 4.0 دولي (CC BY-NC 4.0).
يُسمح للغير بقراءة المواد المنشورة ونسخها وتوزيعها وإعادة استخدامها وتكييفها لأغراض غير تجارية، شريطة الإحالة الكاملة إلى المؤلف والمجلة كمصدر أصلي للنشر، مع عدم السماح بأي استعمال تجاري للمحتوى دون إذن كتابي مسبق من إدارة المجلة.