إقفز إلى المحتوى الرئيسي

ملخص البحث


الترجيح المقاصدي بين المصلحة والمفسدة في عقود المشتقات المالية

المؤلفون:

  • عبدالرحيم بلفقير المؤلف

الملخص:

 تتناول هذه الدراسة تقويما مقاصديا لعقود المشتقات المالية المعاصرة (كالخيارات، والآجلة، والمستقبلية، والمبادلات)، باعتبارها من أهم منتجات الهندسة المالية الحديثة لإدارة المخاطر والتحوط من تقلبات الأسعار. وتكمن مشكلة الدراسة في الإشكالات الشرعية والمقاصدية المعقدة التي تثيرها هذه العقود نتيجة بنيتها المزدوجة؛ حيث تتجاذبها المصالح الاقتصادية كأدوات تحوط، والمفاسد الشرعية لارتباطها بالغرر الفاحش، والمقامرة، والربا، والانفصال عن الاقتصاد الحقيقي. وتهدف الدراسة إلى تفعيل منهج الترجيح المقاصدي لوزن هذه المنافع والمفاسد وبناء موقف فقهي متوازن لا يكتفي بالصور الشكلية بل ينظر في حقائق المعاملات ومآلاتها.

 وقد اعتمدت على المنهج المقاصدي التحليلي والمقارن، مستندا إلى أصل اعتبار المآلات و قاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. وخلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج الأبرز، أهمها: أن الموقف المقاصدي السديد من المشتقات المالية لا يقوم على القبول المطلق ولا على المنع المطلق، بل على التفصيل بحسب طبيعة وظيفة العقد ومآله. وتبناء على ذلك، يمكن قبول بعض صور المشتقات أو بدائلها الشرعية كالسلم والعربون والوعد الملزم، إذا كانت الغاية منها تحوطا حقيقيا لحماية مال قائم، وارتبطت بأصل اقتصادي حقيقي، وخلت من الربا والمقامرة. وفي المقابل، يتعين منع الصور التي تتمخض للمضاربة الصورية أو تسوية فروق الأسعار المجردة، أو تداول المخاطر والالتزامات الاسمية دون تبادل فعلي للأموال والمنافع لما تسببه من أزمات مالية وتدمير لبنية الأسواق. وتوصي الدراسة بضرورة صياغة ابتكارات مالية إسلامية منضبطة توازن بين حاجات الواقع المعاصر ومقاصد الشريعة في حفظ الأموال وتحقيق العدالة.

المراجع

تحميل البحث كاملاً :

لا يوجد ملف مرفق لهذا البحث.

منشور

2026-09-30

إصدار

القسم

الدراسات الشرعية والإسلامية
جميع الحقوق محفوظة | المجلة المغربية لنشر الأبحاث — Designed by yassine ©