تتناول هذه الدراسة دور مؤسستي الزكاة والوقف كأدوات محورية لإعادة توزيع الدخل وتحقيق التوازن الاقتصادي والاجتماعي في إطار التجربة التاريخية للاقتصاد الإسلامي. وتبرز الدراسة تميز النموذج الإسلامي بقدرته على الجمع بين الإلزام القانوني والتحويلات المالية المباشرة ذات الأثر الفوري عبر فريضة الزكاة، وبين الدافعية الأخلاقية الطوعية والاستثمار الاجتماعي المستدام طويل الأجل عبر مؤسسة الوقف. وتوضح المقاربة المؤسسية للبحث أن التفاعل والتكامل الوظيفي بين هاتين المؤسستين أفرز نموذجاً اقتصادياً متكاملاً يتجاوز الثنائية التقليدية بين الدولة والسوق؛ حيث تعالج الزكاة الاحتياجات المعيشية الآنية وتحد من الفقر وتمنع تركز الثروة وتنشط الطلب الكلي، في حين يسهم الوقف في معالجة الأسباب الهيكلية للفقر عبر تحويل الملكيات الفردية إلى منافع عامة دائمة لتمويل الخدمات الحيوية كالتعليم والصحة والبنية التحتية. كما تبيّن الدراسة أن الفعالية التاريخية لهذا النظام ارتبطت طردياً باستقرار السلطة السياسية وحسن الإدارة المؤسسية وحوكمتها، داعيةً في الختام إلى استلهام هذه المنظومة في السياسات التنموية الحديثة ونظم الحماية الاجتماعية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
ملخص البحث
الزكاة والوقف كأدوات لإعادة توزيع الدخل: دراسة في الاقتصاد الإسلامي التاريخي
الملخص:
المراجع
تحميل البحث كاملاً :
لا يوجد ملف مرفق لهذا البحث.
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 فريد أمار, المصطفي سيد محمد اعل طالب (Author)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.
يحتفظ المؤلفون بحقوق الملكية الفكرية الكاملة لمقالاتهم المنشورة في "المجلة المغربية لنشر الأبحاث العلمية"، ويمنحون المجلة حق النشر الأول لهذا العمل. تُنشر جميع المقالات بموجب رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف – غير تجاري 4.0 دولي (CC BY-NC 4.0).
يُسمح للغير بقراءة المواد المنشورة ونسخها وتوزيعها وإعادة استخدامها وتكييفها لأغراض غير تجارية، شريطة الإحالة الكاملة إلى المؤلف والمجلة كمصدر أصلي للنشر، مع عدم السماح بأي استعمال تجاري للمحتوى دون إذن كتابي مسبق من إدارة المجلة.