تتأسس الفلسفة السبينوزية على مدخل إبستمولوجي خصب يتقاطع بعمق مع بعض مرتكزات العقلانية اليونانية، مع انتمائها الواضح إلى سياق الحداثة الفكرية في القرن السابع عشر. ولم تكن عودة سبينوزا إلى التراث الإغريقي مجرد استحضار تاريخي سلبي، وإنما مثلت بحثًا في شروط إمكان نسقه الفلسفي القائم على جعل العقل معيارًا للفهم، والنظر إلى الطبيعة بكونها نظامًا منسجمًا تحكمه قوانين الضرورة. غير أن هذه الاستعادة اتسمت بتوتر نقدي خلاق، إذ أقام سبينوزا تمييزًا داخل العقلانية الإغريقية نفسها، واتخذ موقفًا نقديًا صارمًا من بعض أقطابها، وفي مقدمتهم سقراط وأفلاطون وأرسطو، في مقابل اهتمامه بحكماء الطبيعة الأوائل والفلاسفة الذريين، مثل ديموقريطس وأبيقور ولوكريتيوس.
ملخص البحث
سبينوزا والتراث اليوناني:من نقد الميتافيزيقا المتعالية إلى تأسيس أونطولوجيا المحايثة والسياسة
الملخص:
المراجع
تحميل البحث كاملاً :
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 محمد لمعمر (Author)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.
يحتفظ المؤلفون بحقوق الملكية الفكرية الكاملة لمقالاتهم المنشورة في "المجلة المغربية لنشر الأبحاث العلمية"، ويمنحون المجلة حق النشر الأول لهذا العمل. تُنشر جميع المقالات بموجب رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف – غير تجاري 4.0 دولي (CC BY-NC 4.0).
يُسمح للغير بقراءة المواد المنشورة ونسخها وتوزيعها وإعادة استخدامها وتكييفها لأغراض غير تجارية، شريطة الإحالة الكاملة إلى المؤلف والمجلة كمصدر أصلي للنشر، مع عدم السماح بأي استعمال تجاري للمحتوى دون إذن كتابي مسبق من إدارة المجلة.