يتناول هذا المقال موضوع تكريس المرجعية الدولية لحماية العمال المهاجرين في التشريع المغربي، من خلال مقاربة تشمل البعدين الدستوري والتشريعي، إضافة إلى دور المؤسسات الوطنية. في الجانب الدستوري، تم التركيز على الإصلاحات التي جاء بها دستور 2011، خصوصا توسيع نطاق الحقوق والحريات لتشمل المهاجرين، بما ينسجم مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان. كما أبرز المقال دور بعض المؤسسات الدستورية، مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في مراقبة السياسات العمومية المرتبطة بالهجرة، وتقديم التقارير والتوصيات التي تساهم في تعزيز وحكامة هذا المجال.
أما في الجانب التشريعي، فقد تم تحليل الإطار القانوني المنظم لوضعية العمال المهاجرين، من خلال استعراض مدونة الشغل كمرجع أساسي، خصوصا ما يتعلق بعقود الشغل الخاصة بالعمال الأجانب. كما تم التطرق إلى القانون المنظم لشروط الشغل والتشغيل الخاصة بالعمال والعاملات المنزليين، باعتبارهم من الفئات التي تعاني هشاشة قانونية واجتماعية.
ويخلص المقال إلى ضرورة مواصلة تفعيل الإصلاحات الدستورية والتشريعية، من أجل تعزيز حماية العمال المهاجرين، وتحقيق التوازن بين السيادة الوطنية واحترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
