يهدف هذا البحث إلى تسليط الضوء على موضوع الهوية المهنية في مجال التعليم بالمغرب. وذلك لما تمثله من مستوى أعلى لتسديد العمل التربوي وتجويد الممارسة المهنية التعليمية والارتقاء بأداء الفاعلين التربويين إلى أعلى مستويات الكفاءة والفاعلية.
غير أن القوانين المنظمة للشأن التربوي في المغرب لم تتطرق لمفهوم الهوية المهنية التعليمية بشكل مباشر رغم حضورها الضمني مفرقة في طيات النصوص القانونية. لذلك اقتضى الأمر دراسة فحصية استقرائية للمراجع القانونية الأساسية التي تؤطر المجال التربوي واستخراج الإطارات المحددة للاحترافية فيها مع التمييز بين المهننة كحد أدنى للاحتراف القابل للقياس والهوية المهنية كاحترافية عالية ببصمة ذاتية وعلامة مميزة للفاعل التربوي تستجيب لتحديات براغماتية خاصة في زمانها ومكانها وعناصرها. فهل يمكن اعتبار مهننة التعليم مرادفا لمفهوم الهوية المهنية؟ وهل الإطارات المرجعية تدعم الهوية مهنية لدى الفاعلين التربويين؟ وكيف تؤدي الهوية المهنية في مجال التعليم إلى الرفع من كفاءة المعلمين ودعم مخرجاته؟
وتتجلى ثمرة هذا البحث في كونه تمهيدا لتطوير مهننة التعليم بالمغرب ودعما لترسانتها الديداكتيكية بمفهوم عالمي دخل ميدان التمهين الإستراتيجي حتى يعتزز حضوره في المرجعيات التربوية الوطنية. وتوجيه انتباه الباحثين إليه تثويرا ودراسة وخوضا لتجارب بحثية جديدة. وأيضا المساهمة في تطوير أساليب اشتغال التربويين والفاعلين التعليميين بمستجدات التمهين العالمية والله الموفق للصواب.
