يتناول هذا المقال التحول الجمالي في الشعر الأندلسي من الانبهار بالطبيعة الربانية إلى الافتتان بالجمالية العمرانية التي أبدعها الإنسان الأندلسي. ويبرز كيف أصبحت المدن والقصور والحمامات والبرك والتماثيل عناصر فنية ملهمة للشعراء، استدعوا من خلالها إحساسهم بالانتماء الحضاري والوجداني. كما يكشف المقال عن تفاعل الشعر مع المنجز العمراني بوصفه ثمرة لتلاقح حضاري عربي-إسلامي مع حضارات متوسطية قديمة، وعن الدور الذي لعبه الوصف الشعري في تخليد هذه المعالم، سواء في لحظة ازدهارها أو في سياق التحسر على أطلالها بعد اندثارها.
