تهدف هذه الورقة إلى إظهار أن حقل الاستشراق في ارتباطه بالعلوم الاجتماعية والإنسانية خلال القرن التاسع عشر وبداية العشرين، خاصة الدراسات الاثنوغرافية والسوسيولوجية التي ركزت أبحاثها على المغرب كمجال ميداني، لم يكن بريئا ولا حياديا، بل خدم الأجندة الاستعمارية.
نفترض أن هذه البحوث انساقت مع الفكر الإمبريالي، مما يثير السؤال الرئيسي، إلى أي مدى ساهمت في تعزيز المخطط الإمبريالي؟
يتناول البحث أعمال أوغست موليراس (قبل الحماية)، وجاك بيرك (بعدها) اللتان اعتمدتا المغرب ميدانا أساسيا.
يعتمد المنهج النقذي التحليلي عبر قراءة تفكيكية لكتاب " المغرب المجهول " (الجزء الأول والثاني)، وللطرح السوسيولوجي لبيرك، ليبرز كيف وفرت هذه الدراسات معرفة ميدانية ساعدت الاستعمار على ترسيخ هيمنته الاستعمارية.
تكمن أهمية هذه الورقة في إلقاء الضوء على مرحلة حرجة في تاريخ المغرب، حيث تحولت المعلومات إلى سلاح غزو، كما أكدت ذلك لوسيت فالنسي "لا فرق بين البحث العلمي والعمل السياسي والعسكري والاستكشاف أداة من أدوات الغزو ".
يخلص البحث إلى أن هذه الدراسات زودت الاستعمار بخلاصات ميدانية ركزت سيطرته على المجتمع المغربي.
