يكتسي موضوع "بناء الدولة وإشكال الموارد المالية: مقاربة مقاصدية لفرض المعونة والتوظيف بالمغرب خلال القرن التاسع عشر" أهمية بالغة؛ كونه يمثل نموذجاً حياً لمرونة الاجتهاد المقاصدي في تدبير أزمات الدولة والنوازل السياسية؛ إذ يروم الكشف عن المسالك الأصولية والمقاصدية التي سلكها فقهاء المغرب خلال القرن التاسع عشر لتسويغ الضرائب الاستثنائية أمام التحديات الاستعمارية المتزايدة؛ وذلك وفق خطة بحثية تبين السياق العام لفرض المعونة والتوظيف بالمغرب خلال القرن التاسع عشر، وتجلي مواقف الفقهاء من النازلة وأثر المقاصد الشرعية في توجيه حكمها. وقد تأدى البحث في الختام إلى مجموعة من النتائج، من أبرزها: أن الفقيه المغربي قدّم مقاربة واقعية غلّبت المقصد الضروري العام على المصلحة الحاجية الخاصة، معتبراً أن فرض المعونة والتوظيف وسيلة لا غنى عنها لحفظ بيضة الإسلام وصيانة البلاد، وهو ما يجسد إعمالاً دقيقاً لـفقه الموازنات بين المفسدة الجزئية المتمثلة في نقص المال من أيدي الناس، والمفسدة الكلية المتمثلة في ضياع الإسلام واحتلال البلاد، مع التأكيد على أن جواز فرض الضرائب مقيد بضوابط صارمة تضمن العدالة وعدم استنزاف الرعية، لضمان موازنة دقيقة بين بقاء الدولة وحقوق الأفراد.
ملخص البحث
بناء الدولة وإشكال الموارد المالية: مقاربة مقاصدية لنازلة فرض المعونة والتوظيف بالمغرب خلال القرن التاسع عشر
الكلمات المفتاحية:
التاريخ المالي، المعونة والتوظيف، حفظ البيضة، مغرب القرن التاسع عشر، الضرائب الاستثنائية، المقاصد الشرعية، فقه النوازل
الملخص:
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 عبد الرزاق سمتور (المؤلف)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.
يحتفظ المؤلفون بحقوق الملكية الفكرية الكاملة لمقالاتهم المنشورة في "المجلة المغربية لنشر الأبحاث العلمية"، ويمنحون المجلة حق النشر الأول لهذا العمل. تُنشر جميع المقالات بموجب رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف – غير تجاري 4.0 دولي (CC BY-NC 4.0).
يُسمح للغير بقراءة المواد المنشورة ونسخها وتوزيعها وإعادة استخدامها وتكييفها لأغراض غير تجارية، شريطة الإحالة الكاملة إلى المؤلف والمجلة كمصدر أصلي للنشر، مع عدم السماح بأي استعمال تجاري للمحتوى دون إذن كتابي مسبق من إدارة المجلة.