يسعى هذا المقال إلى إبراز أهمية الأخلاق في تنظيم الوجود الإنساني، وكذا في ازدهار الشعوب ودوام استمرارها، والوقوف على كيفية تناولها لدى المفكرين الإسلاميين المعاصرين قيد الدراسة، ومحاولة الوقوف على حدود الوصل والفصل بين رؤيتهم للأخلاق أو ما يمكن أن نسميه بالنظرية الأخلاقية، ومحاولة الترجيح بينها. يخلص هذا المقال إلى التأكيد على الماهية الأخلاقية للإنسان؛ باعتبارها أحد المقومات الرئيسية في تكوين شخصية المسلم وسموه بنفسه.
فقد حاولت الرؤى الأخلاقية المدروسة محاولة إبراز أهمية الخلق في حل الأزمات المعاصرة؛ لمجابهة حياة التيه والضيع والتمزق واللامعنى الذي أصبح يعاني منه الإنسان الحديث؛ ولعل النظرية الأخلاقية البديلة لطه عبد الرحمان توضح هذا المعنى في أبهى صوره من خلال تأكيده على أن الأخلاق هي ماهية الإنسان لا العقلانية، وأن الأخلاق تنبع من الفطر، ومن خلال هذه النظرة التجديدية للأخلاق، فقد أكد أنها السبيل لمواجهة الأزمات.
