إن المنشور الجديد لوالي بنك المغرب لسنة 2025 يمثل تحولا جذريا في قراءة المركز المالي للمقاولات، حيث نقل مفهوم "التوقف عن الدفع" من كونه واقعة مادية يعاينها القاضي، إلى نتيجة تقنية تفرضها ضوابط المحاسبة البنكية الصارمة؛ إذ أصبح تصنيف الديون وتكوين المؤونات قرائن فنية حاسمة تكبل قدرة المقاولة على الائتمان وتفرض توقفاً تقنيا يسبق العجز الفعلي. هذا التطور يضع القضاء التجاري أمام تحدي التوازن بين حماية استقرار الجهاز المصرفي وبين دوره في إنقاذ المقاولات، وهو ما يفرض تجاوز المقاربة التقليدية المعتمدة على تقارير البنوك الجاهزة نحو دور المحكم الاقتصادي المستقل الذي يعتمد على خبرات تقنية مضادة. ولتجاوز هذا الاصطدام المنهجي، تبرز ضرورة إرساء حكامة رقمية تضمن الربط الفوري بين المحاكم وبنك المغرب، مع تبني نظام استثنائي للمؤونات يواكب مساطر المعالجة القضائية، لضمان أن تظل الإجراءات الاحترازية أداة للإنقاذ والسيادة الاقتصادية لا وسيلة للتصفية المتسرعة، مما يستدعي خلق قضاء متخصص للنوظمة الاقتصادية قادرا على الملاءمة بين صرامة المعايير المالية وواقعية الاستمرارية الإنتاجية.
Résumé de la recherche
قراءة قانونیة واقتصادیة لمفھوم التوقف عن الدفع في ظل منشور والي بنك المغرب لسنة 2025
Résumé:
Références
Télécharger l'article complet :
Licence
(c) Copyright یسن عثماني (المؤلف) 2026

Ce travail est disponible sous licence Creative Commons Attribution - Pas d’Utilisation Commerciale 4.0 International.
Copyright & Intellectual Property Statement:
Authors retain full copyright and intellectual property rights for their articles published in the "Moroccan Journal for Publishing Scientific Research (RMPRS)", granting the journal the right of first publication. All articles are published under the Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License (CC BY-NC 4.0).
Third parties are permitted to read, copy, distribute, reuse, and adapt the published material for non-commercial purposes, provided that full credit is given to the author and the journal as the original source of publication. Any commercial use of the content is strictly prohibited without prior written permission from the journal's editorial management.