تسعى هذه المقالة إلى تحديد معالم الدراسات القرآنية لدى مدرسة الاستشراق الفرنسية عبر تتبع التآليف والأعمال العلمية المنجزة في هذا السياق منذ بداية القرن العشرين وإلى حدود آخر الأعمال المتداولة اليوم، وكان الهدف من وراءها تسليط الضوء على حجم ما يكتبه المستشرقون اليوم عن القرآن الكريم وعلومه على جهة الخصوص.
لقد أفرزت الدراسة عن وجود تطور واضح للكتابات الاستشراقية الفرنسية في حقل الدراسات القرآنية، بدأت على شكل محاولات لترجمة معاني القرآن، ثم استمرت في شكل دراسة تحليلية لمضامينه، ثم جاءت مرحلة أخرى؛ مرحلة المقارنة والنقد والاستدراك بعدما استوى عود علم الاستشراق، ولقد مكنت هذه الدراسة من الوقوف على أهم الأسماء النشيطة في هذا المجال، كما مكنت من إحصاء أعمالهم والتعرف عليها بشكل عام.
