Aller directement au contenu principal

Résumé de la recherche


اختیارات فكریة تربویة منتخبة من مبادئ، وقوانین بعض النظریات المعرفیة، وشواھدھا من القرآن والسنة

Auteurs:

  • عبد الغفور المودن Auteur·e

Résumé:

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد؛

 هذا ملخصُ المقال الثاني الذي وسمته ب: (اختيارات فكرية تربوية منتخبة من مبادئ، وقوانين بعض النظريات المعرفية، وشواهدها من القرآن والسنة)، وهو امتداد للمقال الذي قبله، ويأتي في السياق ذاته، وبما أني تناولت بالبحث في المقال السابق النظرية السلوكية، واستخرجت بعض أفكارها التربوية، واستشهدت لها لإبراز قيمتها، فقد وجهت بحثي هذا إلى بعض النظريات المعرفية، واقتصرت على ثلاثٍ من النظريات المعرفية؛ النظرية البنائية، والنظرية الجشطلتية، والنظرية المجالية، وهي من النظريات المعرفية الكبرى التي أحدثت تطورا، وتحولا كبيرا في الفكر التربوي والنفسي؛ لأنها سعت إلى تفسير العمليات العقلية الكامنة وراء التعلم وتعمقت في ذلك، وقامت بدراسة العوامل المؤثرة فيه، سواء كانت مرتبطة بمراحل النمو أو بالمحيط والبيئة أو بغير ذلك، على خلاف النظرية السلوكية التي اقتصرت على دراسة السلوك الظاهر فحسب.

هذا؛ وقد افتتحت المقال بمقدمة نوهت فيها بالنظريات المعرفية، وذكرت فيها جملة من أسباب اختياري للموضوع، وأهدافه، وختمتها بذكر مجموعة من الكلمات المفتاحية، وخصصت المبحث الأول للتعريف بالنظرية البنائية، والجشطلتية، والمجالية، وأوردت فيه بعض دراسات وتجارب مؤسسيها، للوقوف على ما تحتويه من أفكار تربوية مفيدة، وما تكتنزه من مبادئ وقوانين نافعة، فأما النظرية البنائية؛ فإن بياجيه يعد من أبرز روادها، وقد قام بتتبع مراحل النمو المعرفي عند الأطفال ودراستها، من الولادة إلى الرشد، وقسم تلك المراحل إلى أربع مراحل، المرحلة الأولى سماها مرحلة الحركة الحسية، والمرحلة الثانية مرحلة التفكير غير المفاهيمي، والمرحلة الثالثة مرحلة الأفعال المحسوسة، والمرحلة الرابعة مرحلة التنظير، وأما النظرية الجشطلتية؛ فإن كوهلر من أعمدتها الذين تأسست قوانينها ومبادئها على تجاربهم، ودراساتهم، وتجربته أجراها على قرد استطاع أن يصل إلى الموز بعد استخدام الصناديق التي وضعها له في موضع التجربة، ويعبر عن الوضعية التي انطلق منها القرد للوصول إلى الموز وأخذه بالاستبصار، وبالسنبة للنظرية المجالية فإنها استمرار للجشطلتية، ويعتبر لكيرت لوين من أقطابها البارزين، وتبنى مبدأ الإدراك الذي أقرته الجشطلتية، وجعلته أساسيا في التعلم، ونص على أن الإدراك تتدخل في تشكله عوامل داخلية، وخارجية.

ومن خلال عرض بعض الدراسات والتجارب التي أجراها رواد النظريات السالفة، استخلصت جملة من المبادئ، والقوانين التربوية، فمن النظرية البنائية استفدت من دراسات بياجيه؛ ضرورة تقديم المادة العلمية المناسبة لكل مستوى، بالكيفية المناسبة، وأهمية التدرج في نقل المفاهيم، والمعرفة للمتعلمين، وانطلاقا من تجربة كوهلر توصلت إلى أن الفهم (الاستبصار) شرط في التعلم، وأن الإنسان كائن يتصف بصفة الإدراك، والفهم، والذكاء، واستبصاره وفهمه يختلف باختلاف نوع الكائن الحي (الإنسان)، وعمره، وخصوصياته الفردية، من بيئة، و ما لديه من خبرات سابقة، أما النظرية المجالية فهي تعْتبر المجال (الحيز المحيط بالذات) ذو خصائص، وتركيب تفسر الحوادث المحلية في نطاقه، وتتعامل مع الإنسان على أنه كائن حي يدرك ويفهم، وأنه يؤثر في البيئة، والبيئة تؤثر فيه من حيث التعلم، وغيره، وجعَلَتِ الثواب والجزاء محفزا على التعلم، وقد بذلت وسعي في الاستشهاد لتلك المبادئ، والقوانين، من القرآن الكريم، والسنة النبوية؛ للتأكيد على أن العلم الصحيح لا يتعارض مع الوحي، ثم ختمت البحث بخاتمة تؤكد قيمة هذه النظريات في تطوير المناهج، وطرائق التدريس، وذيلته بلائحة للمصادر والمراجع، وفهرس ييسر الوصول إلى موضوعاته، ومباحثه.

Références

Publiée

2026-05-30

Numéro

Rubrique

علوم التربية والتكوين والديداكتيك
Tous droits réservés | Revue Marocaine de Publication de Recherches Designed by yassine ©