تكمن مشكلة البحث في وجود معرفيه و توثيقيه واضحة في رصد الهوية البصرية لمدينة القدس و تراثها الحضاري و الانساني من خلال عدسات المغاربة المعاصرين , فبالرغم من العمق التاريخي و الرابط الروحي بين المغرب و القدس الشريف الذي تجسده حارة المغاربة و الجهود الدبلوماسية و المؤسسية للجنة القدس ووكالة بيت مال القدس الا ان الإنتاج البصري و التوثيق الفوتوغرافي و الفني المغربي للمدينة لم ينل نصيبه الكافي من الدراسة و النقد و التحليل الأكاديمي البيني الذي يربط بين التاريخ و السياسة وفنون الصورة وعلى ذلك يسعى هذا البحث الى سد هذه الفجوة والتساؤل الرئيسي كيف استطاعت عدسة المصور المغربي توثيق الصراع والهوية في القدس و تجسيد العمق الحضاري و الهم المشترك بين الشعبين من خلال مستويات التحليل البصري المعمارية و الإنسانية و الرمزية ؟
الحل الذي قدمه البحث لسد هذه الفجوة وتفكيك المشكلة يعتمد على صياغة منهجيه تطبيقيه متكاملة هو الحل المعرفي كالتأصيل التاريخي والمؤسسي حيث تم الربط بين الجانب الفني المعاصر بجذور تاريخيه ومؤسسية حقيقية مستندا الى وثائق ومراسلات وتقارير رسميه لوكالة بيت مال القدس الشريف ومشاريع ميدانيه مثل بيت المغرب في القدس مما اعطى الصورة الفوتوغرافية بعدا واقعيا وسياسيا يتجاوز الجماليات الفنية المجردة
كذلك اعتمد البحث على مناهج علمية متعددة و تم تطبيقها على عينة محددة حيث تجاوز الوصف العادي للصورة عبر استخدام المنهج التاريخي التوثيق بجانب منهج تحليل المحتوى البصري حيث تم تصنيف و تحليل تجارب المصورين المغاربة وفقا لمدارس فنيه محددة كالمدرسة النسانية و التعبيرية و المعمارية و تفكيك بنية الصور بناء على مستويات دلالية ثلاثة حيث تم ابراز اصالة قبة الصخرة و المسجد الأقصى هندسيا على المستوى المعماري و كذلك رصد نبض الحياة اليومية كالتجار و المصلين على المستوى النساني و استخدام تقنيات الإضاءة على المستوى الرمزي و الروحي
