إن الحكم على الأحاديث والآثار تصحيحا وتعليلا يتوقّف بالدرجة الأولى على معرفة الرواة ومراتبهم جرحا وتعديلا، ولأهل الفنّ مصطلحات يعبر كل منها على معنى مغاير لما سواه من ألفاظ الجرح والتعديل، من ذلك عبارة " مختلف فيه ".
وقد افترق العلماء في دلالة هذه العبارة على أنحاء مختلفة، فمنهم من جعلها من مراتب التعديل مطلقا، ومنهم من عدّها من أدنى مراتب التجريح، ومنهم من فصل القول فيها تفصيلا.
وتتغيّى هذه المقالة شرح هذا الاختلاف بأدلته وشواهده، وبيان الراجح والمرجوح منه وفق ما تقتضيه تصرفات الجهابذة من أئمة الحديث وممارساتهم النقدية، وبالله التوفيق.
