إن الأسرة هي العمود الفقري الذي يقوم عليه المجتمع الإسلامي، وقد أحاطها الإسلام باهتمام عظيم في كل مراحل تكوينها، واستمرارها. وقد استغرق تنظيمها وحمايتها وتطهيرها من فوضى الجاهلية جهداً كبيراً، ومن ثم أحاطها كذلك بكلِّ المقومات اللازمة لإقامة هذه القاعدة الأساسية الكبرى للمجتمع المسلم. ونظراً لأهمية هذه القاعدة في تكوين النسيج الاجتماعي، ربطها الإسلام بجاذبية الفطرة بين الجنسين؛ حيث أودع في كل طرف رغبة ملحة للطرف الآخر لتحقيق المودة والسكينة التي يبحث عنها كل منهما لدى الآخر، وما ذاك إلّا لتتجه إلى إقامة الأسرة القوية، وتكوين البيت الصالح الذي يتكون من مجموعهما المجتمع الصالح. ومعنى هذا: ما قام عليه الكون من الثنائية والازدواج في التكوين من ذكر وأنثى وسالب وموجب، وتعميم ذلك في النبات والحيوان والإنسان، مما يدل على وحدة التكوين ووحدة المكوَن سبحانه وتعالى، كما أن إصلاح مؤسسة الأسرة يقوم على تيسير الزواج وحفظ التساكن الشرعي بين الزوجين.. إذ يعتبر هذا الأخير منهجاً ربانياً في الكون وفي البشر؛ وهو الطريق الفطري النظيف الذي يلتقي فيه الرجل بالمرأة. وتبرز الورقة أهم المعالم الشرعية التي تضمن حماية النسيج الاجتماعي من خلال أدوار الرجل، والمرأة، والأطفال، مؤكدة أن إصلاح المجتمع يبدأ من صلاح هذه اللبنة الأساسية.
ملخص البحث
معالم حمایة الأسرة المسلمة في ضوء المنظور الشرعي
الملخص:
المراجع
تحميل البحث كاملاً :
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 عبد الخالق الشطیني (المؤلف)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.
يحتفظ المؤلفون بحقوق الملكية الفكرية الكاملة لمقالاتهم المنشورة في "المجلة المغربية لنشر الأبحاث العلمية"، ويمنحون المجلة حق النشر الأول لهذا العمل. تُنشر جميع المقالات بموجب رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف – غير تجاري 4.0 دولي (CC BY-NC 4.0).
يُسمح للغير بقراءة المواد المنشورة ونسخها وتوزيعها وإعادة استخدامها وتكييفها لأغراض غير تجارية، شريطة الإحالة الكاملة إلى المؤلف والمجلة كمصدر أصلي للنشر، مع عدم السماح بأي استعمال تجاري للمحتوى دون إذن كتابي مسبق من إدارة المجلة.