يتناول المقال إشكالية الركن المعنوي في جرائم سوق الرساميل، باعتباره عنصراً أساسياً لقيام المسؤولية الجنائية إلى جانب الركن المادي.
ويبحث مدى اشتراط القصد الجنائي العام والخاص في هذه الجرائم، من خلال عنصري العلم والإرادة، مع التركيز على خصوصية الجرائم الاقتصادية.
كما يناقش مسألة افتراض الركن المعنوي والاكتفاء أحياناً بالخطأ غير العمدي أو بمجرد تحقق السلوك المادي المجرّم.
ويعرض موقف التشريع المغربي، إلى جانب التشريعات الفرنسية والأمريكية، من حيث نطاق المسؤولية الجنائية وطبيعة الجرائم المادية.
ويخلص المقال إلى أن أغلبية جرائم سوق الرساميل تتجه نحو التخفيف من اشتراط القصد الجنائي، مع عدم الاعتداد بالجهل بالقانون أو الغلط فيه.
غير أن التوسع في تغييب الركن المعنوي قد يؤثر سلباً على المبادرة والاستثمار، ويقتضي تحقيق توازن بين حماية السوق وضمانات المسؤولية الجنائية.
