تتمحور هذه الدراسة حول تحليل التحول النوعي الذي عرفته المنظومة التربوية المغربية في تعاملها مع فئة الأطفال في وضعية إعاقة، من خلال الانتقال من نموذج "الإقصاء" و"العزل" إلى نموذج "التربية الدامجة". يهدف البحث إلى استكشاف مدى مواءمة المخططات الوطنية، وعلى رأسها البرنامج الوطني للتربية الدامجة (2019) والقانون الإطار 51.17، مع التطلعات الميدانية لإرساء مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص.
تعتمد الدراسة منهجاً وصفياً تحليلياً مدعوماً بمقارنة سوسيو-بيداغوجية مع التجربة الفرنسية، لكونها تمثل نموذجاً مرجعياً في مأسسة مرافقة التلاميذ (AESH). تخلص النتائج إلى أن المغرب حقق مكاسب إحصائية وتشريعية مهمة، إلا أن التنزيل الميداني لا يزال يصطدم بمعيقات بنيوية (الاكتظاظ، ضعف التكوين المتخصص) وسوسيولوجية (تمثلات الإعاقة). توصي الدراسة بضرورة الانتقال من "الدمج المكاني" إلى "الإنصاف المعرفي" عبر مأسسة مهنة المرافق المدرسي وتعميم بيداغوجيا التفريد.
