يعتبر التمييز بين الثابت و المتغير من الإشكالات التي شغلت العقل المسلم منذ العصر الإسلامي الأول، وقد أعيد طرحها – في صورة ثنائية الدين و التدين - في عصرنا بفعل تحديات الحداثة الغربية، ولكن باعتماد مقاربات جديدة.
من هؤلاء الذي خصصوا كل إنتاجاتهم العلمية لهذا الموضوع، الدكتور عبد الجواد ياسين الذي اعتمد المقاربة السوسيولوجية، للتأكيد على أن جل الأحكام الشرعية النصية داخلة في خانة التدين، باستثناء ما يتعلق بالتوحيد والأخلاق الكلية.
وقد حاولت في هذه المقالة أن أبين مواطن القوة ومواطن الضعف في طرح الدكتور عبد الجواد ياسين، كما دعوت إلى ضرورة المزاوجة بين المقاربة السوسيولوجية - التي اعتمدها – والمقاربة المقاصدية دون أن تلغي أحداهما الأخرى.
والهدف من هذا التكامل هو التمكن من فهم الأحكام الشرعية النصية في سياقها الذي شرعت فيه، وبالتالي ضمان تحقيق المصالح التي قصدتها.
